أطلق وزير الاتصالات اللبناني شارل الحاج من مدينة صيدا مشروع «الألياف الضوئية حتى المنزل»، معلناً أن 90% من خدمات الاتصالات في الجنوب عادت إلى مستويات ما قبل الحرب، وذلك خلال جولة ميدانية بدأت في 8 تموز/يوليو 2026 كانت صيدا محطتها الأولى على أن تليها النبطية وصور، بهدف الاطلاع عن كثب على واقع القطاع في مراكز أوجيرو ومراكز خدمات تاتش وألفا، بحسب ما أوردته قناة MTV اللبنانية.

وتُظهر الأرقام المعلنة خلال الجولة حجم الأضرار المتبقية في شبكات الجنوب رغم التقدم المحرز في إعادة التأهيل. فمن أصل 175 محطة تابعة لشبكة ألفا، تعمل 70% منها، فيما تُصنّف 19% متضررة و11.5% يتعذر الوصول إليها. أما شبكة تاتش، فتضم 207 محطات تعمل منها 78.8%، مقابل 12.6% متضررة و7.2% يتعذر الوصول إليها.

وعلى صعيد الشبكة الثابتة، يعمل 72% من سنترالات أوجيرو البالغ عددها 82 سنترالاً، في حين أن 8.5% منها متضرر و19.5% يتعذر الوصول إليه. وفي موازاة ذلك، تعمل 6 محطات متنقلة تخدم شبكتي الخلوي معاً. وكان موقع «دايلي بيروت» قد نسب، في تغطيته للجولة، الأضرار التي لحقت بشبكات الاتصالات في الجنوب إلى الاعتداءات الإسرائيلية.

وفي صيدا، وصف الحاج الإنترنت السريع ومشروع الألياف الضوئية بأنهما ركيزة أساسية لجذب الاستثمارات والنهوض بالجامعات وخلق فرص العمل، بحسب ما نقل موقع «دايلي بيروت». وقال الوزير إن «مستقبل لبنان يجب أن يُبنى على التنمية والاستقرار لا على الحروب»، وفق ما أوردته النسخة الإنكليزية للموقع، مضيفاً أن «اللبنانيين يبقون السند الحقيقي لإخوانهم المواطنين».

وتضع هذه الأرقام مشهد التعافي في الجنوب بين مسارين متوازيين: استعادة 90% من الخدمات إلى مستويات ما قبل الحرب من جهة، وبقاء نسب ملموسة من المحطات والسنترالات متضررة أو يتعذر الوصول إليها من جهة أخرى. وفي هذا السياق، يبرز مشروع «الألياف الضوئية حتى المنزل» في صيدا كإشارة استثمارية أولى، على أساس أن الإنترنت الأسرع يشكّل، بحسب توصيف الوزير نفسه، ركيزة لجذب الاستثمارات والنهوض بالجامعات وخلق فرص العمل في المناطق المتضررة.

المصادر: دايلي بيروت، MTV لبنان