وافقت سبع دول منتجة في تحالف أوبك+ على زيادة إنتاجها النفطي بمقدار 188 ألف برميل يومياً اعتباراً من آب 2026، خلال اجتماع افتراضي عُقد يوم الأحد 5 تموز، في أول قرار يتخذه التحالف منذ بدء إعادة فتح مضيق هرمز وتعافي صادرات النفط الخام عبره. وتُعدّ هذه الزيادة الخامسة على التوالي التي يقرّها التحالف، في سوق ما زالت تتلمس طريق التعافي من صدمة الحرب التي دفعت الأسعار في وقت سابق إلى ذروة تجاوزت 120 دولاراً للبرميل.

وجاء في بيان أوبك+: «قررت الدول السبع المشاركة تنفيذ تعديل إنتاجي قدره 188 ألف برميل يومياً من التخفيضات الطوعية الإضافية المعلنة في نيسان 2023». وبهذه الخطوة يرتفع مجموع الزيادات التي أقرّها التحالف بين نيسان وتموز 2026 إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، فيما يتبقى نحو 379 ألف برميل يومياً من التخفيضات الطوعية بعد تنفيذ زيادة آب. ومن المقرر أن يعقد التحالف اجتماعه المقبل في 2 آب 2026.

وقال جيوفاني ستاونوفو، المحلل لدى UBS، إن «مجموعة الدول السبع واصلت التراجع عن تخفيضات إنتاجها كما كان متوقعاً على نطاق واسع». وأضاف أن «التركيز في المدى القريب سيبقى على عدد الناقلات التي ستتمكن من عبور مضيق هرمز وسرعة تعافي الطلب»، في تأكيد على أن حركة الملاحة عبر الممر المائي ووتيرة استعادة الاستهلاك سيحددان مسار السوق في المرحلة المقبلة.

وعلى صعيد الأسعار، تراجع خام برنت إلى نحو 72 دولاراً للبرميل في 3 تموز 2026، عائداً إلى مستويات ما قبل الحرب بعد ذروة تجاوزت 120 دولاراً. أما بيانات الإمدادات فتُظهر حجم التحول في المشهد النفطي خلال الأشهر الماضية؛ إذ بلغ إنتاج أوبك+ 33.13 مليون برميل يومياً في أيار، مقابل 42.77 مليون برميل يومياً في شباط 2026.

ويأتي القرار في ظل تركيبة جديدة للتحالف بعد خروج الإمارات منه؛ فقد غادرت التحالف في أواخر نيسان، على أن يسري خروجها اعتباراً من 1 أيار 2026، معلّلة ذلك برغبتها في «مواءمة طاقتها الإنتاجية مع إنتاجها الفعلي». وبذلك اقتصر قرار زيادة آب على سبع دول فقط، هي الدول المشاركة في التخفيضات الطوعية الإضافية التي أُعلنت في نيسان 2023، وهي التركيبة التي ستدير المرحلة المقبلة من مسار إعادة الإنتاج إلى السوق.

وبالنسبة إلى لبنان ودول المنطقة المستوردة للمحروقات، التي ترتبط فاتورة استيرادها مباشرة بأسعار الخام العالمية، يمثل تراجع برنت من ذروة تجاوزت 120 دولاراً إلى نحو 72 دولاراً للبرميل متنفساً محتملاً لهذه الفاتورة، وإن كان استمرار هذا المسار يبقى مرهوناً، وفق قراءة محلل UBS، بعدد الناقلات القادرة على عبور مضيق هرمز وسرعة تعافي الطلب في الأسابيع المقبلة.

المصادر: بيبلاين آند غاز جورنال، إنرجي كونكتس