صحيح أن مشروع موازنة 2027 لا يعلن فرض ضريبة جديدة مباشرة على المواطن، لكن 85.9% من إجمالي الإيرادات العامة هي إيرادات ضريبية، مقابل 14.1% فقط إيرادات غير ضريبية.
والأبرز أن الضرائب على السلع والخدمات وحدها تشكّل 52.27% من الإيرادات الضريبية، فيما تبلغ حصة الرسوم الجمركية 10.89%، وضريبة الدخل 12.94%، والضريبة على الأملاك 5.54%.
كما يتوقع المشروع ارتفاع إيرادات الضريبة على المحروقات بنحو 870% مقارنة بتقديرات موازنة 2026، وارتفاع إيرادات ضريبة الدخل 66%، وأرباح الريجي 64%، وإيرادات الـTVA 10.76%.
المشكلة إذاً ليست فقط في استحداث ضريبة جديدة تحمل اسماً واضحاً، بل في حجم الجباية التي تعتمد عليها الموازنة، وفي كون جزء أساسي منها يأتي من الاستهلاك والوقود والرسوم التي تنعكس في النهاية على كلفة معيشة المواطن.
وفي المقابل، تذهب 53.54% من النفقات إلى الرواتب والتقديمات الاجتماعية، بينما لا تتجاوز حصة الإنفاق الاستثماري 10.82%.
لهذا، قد تكون موازنة 2027 «بلا ضرائب جديدة» في العنوان، لكنها تبقى، بالأرقام، ضريبية بامتياز.


التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.