تشكيل الحكومة لجنة وزارية لإعادة دراسة مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع يفترض أن يكون خطوة نحو معالجة جوهرية للملف، خصوصاً أن القانون سيحدد مصير ودائع اللبنانيين، وتوزيع الخسائر، ومستقبل القطاع المصرفي.
المشروع بصيغته الأولى واجه ملاحظات واعتراضات من مصرف لبنان وصندوق النقد الدولي وجهات اقتصادية ومالية، كما أثارت دراسة شركة Ankura تساؤلات حول قدرة الخطة على تحقيق هدفها الأساسي: إعادة الودائع.
وهنا السؤال: هل ستنتج اللجنة صيغة حكومية جديدة ومتوازنة، أم ستكتفي بجمع الملاحظات وإرسالها إلى مجلس النواب؟
فإذا كانت الحكومة نفسها تعتبر أن المشروع يحتاج إلى تعديلات جوهرية، فمن مسؤوليتها إعادة صياغته قبل إحالته، لا نقل كرة النار إلى البرلمان وتركه يعيد بناء المشروع من أساسه.
لبنان لا يحتمل مزيداً من التأخير. كل شهر إضافي يعني استمرار الغموض حول الودائع، والاقتصاد النقدي، وتعطيل عودة القطاع المصرفي إلى دوره الطبيعي.
المطلوب ليس قانوناً سريعاً فقط، بل قانوناً قابلاً للتطبيق، يحظى بالثقة ويعيد أكبر قدر ممكن من حقوق المودعين.
فالنجاح لا يُقاس بسرعة إحالة القانون إلى مجلس النواب… بل بقدرة الدولة على تقديم حل فعلي يعيد أموال اللبنانيين.


التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.