رئيس الحكومة نواف سلام يضع بالأرقام حجم الكلفة الاقتصادية التي تكبّدها لبنان نتيجة الحربين الأخيرتين: أكثر من 20 مليار دولار حتى الآن، مع احتمال تجاوز الكلفة الإجمالية 27 مليار دولار بعد اكتمال احتساب تداعيات حرب 2026، استناداً إلى تقديرات البنك الدولي.

وبحسب الأرقام التي عرضها سلام، بلغت كلفة الحرب التي بدأت في تشرين الأول 2023 نحو 14 مليار دولار، فيما تُقدّر الكلفة المباشرة للحرب الأخيرة حتى الآن بنحو 3 إلى 4 مليارات دولار. وهذه الحسابات لا تشمل بالكامل خسائر هجرة الكفاءات والاستثمارات وتأخير التعافي الاقتصادي.

أمام هذه الفاتورة، شدّد سلام على أن الدولة غير قادرة على تحمّل إعادة الإعمار وحدها، وأن استعادة التمويل والثقة تتطلب استكمال الإصلاحات، وفي مقدمتها قانون الفجوة المالية، إصلاح القطاع المصرفي والاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

أما في موازنة 2027، فالتوجه بحسب سلام هو نحو ضبط الإنفاق وزيادة الإيرادات عبر تحسين الجباية والامتثال الضريبي والجمركي، بدلاً من زيادة الأعباء على المواطنين والاقتصاد.

وفي الكهرباء، أشار إلى تقدم في ملف الغاز العربي المتوقع وصوله قريباً إلى معمل دير عمار 1، بهدف زيادة ساعات التغذية بكلفة أقل.

27 مليار دولار قد تكون فاتورة الحرب… أما فاتورة التعافي، فلبنان لم يبدأ بدفعها بعد.