دفع التصعيد العسكري والقيود على الملاحة في مضيق هرمز أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، إذ تجاوز الخامان القياسيان برنت وغرب تكساس هذا المستوى، ولامس السعر نحو 105 دولارات في العاشر من أيلول 2026.
وفي الولايات المتحدة، تجاوز متوسط سعر الديزل 6 دولارات للجالون للمرة الأولى في التاريخ يوم 11 أيلول، بعدما كان قد سجّل رقماً قياسياً عند 5.92 دولار قبل يومين فقط، فيما بلغ سعر البنزين نحو 4.22 دولار للجالون. وهو رقم لا يخصّ السائقين وحدهم: الديزل هو كلفة نقل كل سلعة داخل الاقتصاد الأميركي.
وتتقاطع في هذه الأزمة جبهتان: اضطراب الإمدادات عبر مضيق هرمز على خلفية الحرب مع إيران، وتداعيات الحرب في أوكرانيا على أسواق الوقود.
ارتفاع كلفة الطاقة والنقل أعاد المخاوف من موجة تضخمية جديدة، بالتزامن مع صعود عوائد السندات الأميركية وتزايد رهانات الأسواق على رفع الفائدة. وتُظهر أداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية أن الأسواق تسعّر احتمالاً يقارب 62% لرفع الفائدة ربع نقطة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومَي 15 و16 أيلول، مقابل صفر في المئة لاحتمال الخفض.
في المقابل، ثمة محاولات لاحتواء الأزمة: فقد أفادت صحيفة «فاينانشال تايمز» بأن وزراء خارجية في المنطقة يسعون إلى اتفاق موقّت مع إيران لتنظيم الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو خبر دفع الأسعار إلى تقليص مكاسبها. ورفع محللون توقعاتهم لسعر النفط في النصف الثاني من العام إلى نحو 83 دولاراً «في ضوء اضطرابات أكثر استمراراً في هرمز»، مع ترجيحهم أن تستعيد الملاحة نشاطها تدريجياً.
وبين التوترات الجيوسياسية ومحاولات تهدئة أزمة هرمز، تبقى أسعار الطاقة العامل الأكثر حساسية للأسواق خلال المرحلة المقبلة.


التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.