بلغت قيمة معاملات المبيع العقارية في لبنان نحو 290.65 تريليون ليرة حتى تموز 2026، مسجّلة تراجعاً سنوياً بنسبة 5.36% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وبحسب بيانات المديرية العامة للشؤون العقارية، بلغ عدد المعاملات التراكمي 28,938 معاملة حتى تموز، بقيمة تعادل نحو 3.21 مليار دولار عند سعر الصرف الرسمي.

لكن قراءة الأرقام على مدار السنة تكشف صورة مختلفة عمّا يوحي به الرقم السنوي وحده. ففي الربع الأول من 2026 كان التراجع أعمق بكثير: انخفاض بنحو 29.3% في عدد المعاملات و18.2% في قيمتها على أساس سنوي. وبحلول تموز، تقلّص التراجع في القيمة إلى 5.36% فقط.

بمعنى آخر، السوق لا يزال دون مستوى العام الماضي، لكن الفجوة تضيق منذ الربيع بدل أن تتّسع.

ويظهر ذلك في الوتيرة الشهرية: من 1.21 مليار دولار تراكمياً حتى آذار، إلى 1.96 مليار حتى أيار، ثم 2.58 مليار حتى حزيران، و3.21 مليار حتى تموز — أي ما يقارب 620 مليون دولار شهرياً بشكل شبه ثابت خلال الصيف.

ويبقى العقار، في اقتصاد لا يزال يعمل بالنقد إلى حدّ بعيد ومصارفه خارج دورة الإقراض، أحد الأوعية القليلة المتاحة لحفظ القيمة — وهو ما يفسّر بقاء النشاط عند هذه المستويات رغم الأزمة.