يصعب تقييم مشروع إعادة رسملة المصارف، الذي أقرّه مجلس النواب في 12 آب 2026 ويُلزم المصارف بالوصول إلى معايير بازل-3 ضمن مهلة أقصاها خمس سنوات، قبل حسم قانون الفجوة المالية وتوزيع الخسائر.

لكن العقدة الأساسية تبقى في ديون الدولة لمصرف لبنان. فبحسب ما أشار إليه الحاكم كريم سعيد، المستحقات قد لا تقتصر على 16.5 مليار دولار، بل قد تقارب 50 مليار دولار.

وهذا الدين نفسه محلّ خلاف لا يزال مفتوحاً: وزارة المالية لا تعترف به، وصندوق النقد الدولي لا يحتسبه، فيما يطالب به مصرف لبنان باعتباره التزاماً مستحقاً على الخزينة.

قانونياً، المادة 113 من قانون النقد والتسليف تُلزم الدولة بتغطية خسائر مصرف لبنان، وتوصي دراسات متخصصة بتفعيلها وبإعادة رسملة المصرف المركزي إلى مستوى الصفر على الأقل حتى يستعيد قدرته على أداء وظائفه النقدية.

قد لا تستطيع الدولة السداد دفعة واحدة، لكن أي حل يجب أن يبدأ بالاعتراف بحجم الالتزامات ووضع آلية واضحة لتسديدها.

قبل ذلك… لا أمل بإعادة تسديد أموال المودعين.