خسر مؤشر بلوم للأسهم في بورصة بيروت 8.6% منذ بداية عام 2026، في وقت استحوذ فيه القطاع العقاري على أكثر من 95% من إجمالي التداولات، في صورة تختصر واقع سوق ضيقة يتركز نشاطها في قطاع واحد. وبحسب قراءة منصة «تريدينغ إيكونوميكس» بتاريخ 14 تموز/يوليو 2026، سجل المؤشر 1,777.79 نقطة، أي نحو 1,778 نقطة، ليبقى تحت ضغط التراجع الذي يطبع أداء الأسهم اللبنانية منذ مطلع العام.

وفي سوق السندات، أظهر التقرير اليومي الصادر عن «بلوم إنفست بنك» في 13 تموز/يوليو أن مؤشر بلوم لسندات اليوروبوندز (BBI) سجل 26.14 نقطة في قراءة بتاريخ 10 تموز/يوليو 2026، مسجلاً تراجعاً يومياً نسبته 0.60%. غير أن المؤشر لا يزال مرتفعاً 8.54% منذ بداية العام، فيما بلغ المردود المرجح على السندات 64.47%، وفق بيانات التقرير نفسه.

وتبرز في هذه الأرقام مفارقة واضحة عند منتصف عام 2026: فبينما ارتفع مؤشر سندات اليوروبوندز 8.54% منذ مطلع العام، هبط مؤشر الأسهم في بورصة بيروت بنسبة مقاربة بلغت 8.6% خلال الفترة نفسها. وهكذا تحرك السوقان بوتيرة شبه متطابقة ولكن في اتجاهين متعاكسين، في انعكاس لمسارين منفصلين يسلكهما سوق الدين وسوق الأسهم في لبنان هذا العام.

وعلى مستوى النشاط داخل البورصة، تحول سهم «سوليدير» والقطاع العقاري عموماً إلى الملاذ شبه الوحيد للمستثمرين، بعدما استأثرت الأسهم العقارية بأكثر من 95% من إجمالي التداولات. وتعني هذه النسبة أن السيولة المتداولة في السوق باتت تتركز بصورة شبه كاملة في قطاع واحد، فيما يظل حضور بقية الأسهم المدرجة هامشياً في حركة التداول اليومية.

في المقابل، انكمشت حصة أسهم المصارف من التداولات إلى هامش ضئيل، في انتظار إقرار قانون الفجوة الذي يترقبه المتعاملون في السوق. ويكرس هذا الانكماش، مقابل الهيمنة العقارية على أكثر من 95% من التداولات، صورة بورصة تضيق فيها الخيارات أمام المستثمرين إلى حد بعيد، ويقتصر النشاط الفعلي فيها على عدد محدود من الأسهم.

وبذلك تدخل بورصة بيروت النصف الثاني من عام 2026 على وقع معادلة مزدوجة: مؤشر أسهم خاسر 8.6% منذ بداية العام وتداولات شبه محصورة بالقطاع العقاري من جهة، وسندات يوروبوندز مرتفعة 8.54% بمردود مرجح يبلغ 64.47% من جهة أخرى. وستظل هذه المعادلة، وفي طليعتها مصير قانون الفجوة، العنوان الأبرز لاتجاه السوق في المرحلة المقبلة.

المصادر: بلوم إنفست بنك، تريدينغ إيكونوميكس