قفزت أسعار النفط نحو 9% وتراجعت مؤشرات وول ستريت يوم 13 تموز/يوليو، في جلسة طغى عليها التصعيد الجيوسياسي المرتبط بمضيق هرمز، فيما يترقب المستثمرون أسبوعاً حاسماً للأسواق العالمية يشهد أول شهادة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش أمام الكونغرس، إلى جانب صدور بيانات التضخم لشهر حزيران/يونيو، وفق ما أوردته مراجعات الأسواق الصادرة عن موقعي إنفستريد وتي إس 2 تك.
وتقف في صلب هذا التصعيد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب قال فيها: «مضيق هرمز مفتوح وسيبقى مفتوحاً، مع إيران أو من دونها»، مضيفاً: «نحن نعيد فرض الحصار الإيراني». وشكّلت هذه التصريحات محور اهتمام المتعاملين في أسواق الطاقة والأسهم على حد سواء، في وقت تتقاطع فيه الصدمة النفطية الجيوسياسية مع تحول لافت في خطاب السياسة النقدية الأميركية.
وعلى جبهة السياسة النقدية، قال عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر إن رفع أسعار الفائدة سيكون «مطروحاً على الطاولة» إذا بقي التضخم فوق هدف 2%، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستكون واردة «في المدى القريب» في حال استمرار التضخم فوق هذا المستوى. وتمثل هذه التصريحات تحولاً بارزاً في نبرة الفيدرالي بعد فترة سادت فيها توقعات خفض الفائدة.
وانعكس هذا التحول في رهانات المتداولين، إذ ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في تموز/يوليو إلى 43.3% بحسب رهانات متداولي السندات وفق موقع تي إس 2 تك، فيما يقدّر موقع إنفستريد هذه الاحتمالات عند نحو 34%، في تباين واضح بين المصدرين. وتعكس هذه الأرقام، على تفاوتها، انتقال الأسواق من تسعير خفض الفائدة إلى وضع احتمال رفعها في الحسبان.
وتتجه الأنظار خلال الأسبوع إلى أول ظهور لكيفن وارش أمام الكونغرس بصفته رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في شهادة يبحث المستثمرون في تفاصيلها عن إشارات بشأن مسار الفائدة، خصوصاً مع تزامنها مع صدور بيانات التضخم لشهر حزيران/يونيو. ويجعل هذا التقاطع بين الصدمة النفطية والتحول في الخطاب النقدي من هذا الأسبوع محطة حاسمة للأسواق العالمية.
إقليمياً، يطرح مشهد النفط فوق 80 دولاراً للبرميل سؤالاً محورياً حول انعكاساته على اقتصادات المنطقة، ولا سيما لبنان المستورد للمحروقات، حيث ترتبط كلفة استيراد الطاقة مباشرة بمسار أسعار الخام العالمية. ومع تقاطع الصدمة الجيوسياسية في هرمز مع احتمالات تشديد نقدي أميركي، تدخل الأسواق العالمية والإقليمية أسبوعاً يُتوقع أن يحدد اتجاهاتها للفترة المقبلة.
المصادر: إنفستريد، تي إس 2 تك

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.