بلغت الموجودات الاحتياطية الأجنبية لدى مصرف لبنان 11.55 مليار دولار في نهاية حزيران/يونيو 2026، مسجلة تراجعاً قدره 78.6 مليون دولار أو ما نسبته 0.68% خلال النصف الثاني من الشهر، نزولاً من 11.63 مليار دولار قبل أسبوعين، وفق بيانات الميزانية نصف الشهرية للمصرف المركزي التي حللها بنك بلوم إنفست وبنك الاعتماد اللبناني (كريدي ليبانيه). وعلى أساس سنوي، تبقى الاحتياطيات أعلى بنسبة 2.00%، أي بزيادة قدرها 226.91 مليون دولار عن مستوى 11.33 مليار دولار المسجل قبل عام.
وتُظهر بيانات بنك الاعتماد اللبناني أن الاحتياطيات الأجنبية تراجعت 342.09 مليون دولار منذ بداية العام 2026، فيما بلغ التراجع 324.82 مليون دولار منذ اندلاع الحرب في آذار/مارس. وعلى الرغم من هذا التآكل المتواصل في السيولة الأجنبية منذ ذلك الحين، تبقى الاحتياطيات أعلى من مستواها المسجل قبل عام، وهو ما يعكسه ارتفاعها السنوي البالغ 2.00%.
وفي المقابل، بلغت قيمة حساب الذهب لدى مصرف لبنان 37.1 مليار دولار في نهاية حزيران 2026، بارتفاع سنوي نسبته 22.39% من مستوى 30.28 مليار دولار قبل عام، ليشكل الذهب 39.70% من إجمالي موجودات المصرف المركزي، مقابل 12.38% فقط تمثلها الاحتياطيات الأجنبية. غير أن حساب الذهب سجل تراجعاً بنسبة 7.35%، أي ما يعادل 2.94 مليار دولار، خلال النصف الثاني من حزيران وفق بنك الاعتماد اللبناني، مع هبوط أسعار الذهب في الأسواق العالمية، على الرغم من ارتفاعه على أساس سنوي.
وعلى صعيد الميزانية الإجمالية، بلغت موجودات مصرف لبنان 93.34 مليار دولار في نهاية حزيران 2026، بانخفاض 0.71% على أساس سنوي، بحسب بلوم إنفست. وفي التفاصيل، تراجعت ودائع القطاع المالي لدى المصرف المركزي 4.56% سنوياً إلى 80.84 مليار دولار، في حين قفزت ودائع القطاع العام 33.99% إلى 9.74 مليار دولار في نهاية الشهر نفسه. كما انخفضت النقود المتداولة 23.52% على أساس سنوي إلى 656.34 مليون دولار.
يُذكر أن مصرف لبنان كان قد عدّل تبويب ميزانيته، إذ استبدل بند «الموجودات الخارجية» ببند «الموجودات الاحتياطية الأجنبية» الذي يقتصر على الموجودات الأجنبية السائلة وغير المقيمة فقط. وفي إطار هذا التعديل، جرى نقل سندات اليوروبوندز الحكومية اللبنانية البالغة قيمتها الاسمية 4.85 مليار دولار من هذا البند إلى محفظة الأوراق المالية في ميزانية المصرف المركزي.
وتعكس هذه الأرقام تحولاً واضحاً في بنية ميزانية المصرف المركزي؛ فبفعل ارتفاع أسعار الذهب العالمية بات المعدن يشكل نحو 40% من الميزانية، أي أكثر من ثلاثة أضعاف حصة الاحتياطيات الأجنبية السائلة البالغة 12.38%. ويطرح هذا التفاوت تساؤلات حول قدرة المصرف المركزي على تمويل أي خطة لرد الودائع، في وقت تتآكل فيه الاحتياطيات السائلة منذ اندلاع الحرب في آذار، بينما تبقى قيمة الذهب مرتبطة بتقلبات الأسعار العالمية، كما أظهر تراجعها خلال النصف الثاني من حزيران.
المصادر: بلوم إنفست، كريدي ليبانيه

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يعلّق.